يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
436
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قيل : كانت جيوبهن واسعة ، تبدوا منها نحورهن ، وكن يسدلن الخمر من ورائهن فأمرن بسدلها من قدامهن للتغطية . وعن عائشة - رضي اللّه عنها - : ما رأيت خيرا من نساء الأنصار لما نزلت هذا الآية قامت كل واحدة منهن إلى مرطها المرجل فصدعت منه صدعة فاختمرت ، فأصبحن كأن على رؤوسهن الغربان . وقوله تعالى : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أي مواضع الزينة ، ولم يفرق بين ما ظهر من الزينة وما خفي . قال في الكشاف : لأن سترها فيه حرج بالإضافة إلى ما ذكر ؛ لأنها محتاجة إلى مداخلتهم ومخالطتهم ، وأيضا قلقلة توقع الفتنة من جهاتهم ، ولأن في الطباع نفرة عن مماسة القرائب ، وتحتاج المرأة إلى صحبتهم في الأسفار للنزول والركوب ، وقد تقدم بيان الزينة الظاهرة ، - وهي الكحل ، والخاتم ، والحجل - على الخلاف في القدم . وأما الزينة الخفية فذلك - : كالسوار ، والخلخال ، والدملج ، والقلادة ، والإكليل ، والوشاح ، والقرط « 1 » ، والمراد : مواضع هذه الزينة وذكر الزينة دون مواقعها للمبالغة في الأمر - ؛ لأن هذه الزينة حال وقوعها على الجسد لا يحل النظر إليها للأجانب ، فإذا لم يحل إليها فأولى أن لا تحل مواضعها .
--> ( 1 ) السوار معروف وهو ما يوضع في اليد ، والخلخال في القدم ، والدملج : المعضد من الحلي ، والقلادة على الصدر ، والوشاح قال في القاموس المحيط ج : 1 ص : 315 الوشاح : بالضم والكسر كرسان من لؤلؤ وجوهر منظومان يخالف بينهما معطوف أحدهما على الآخر وأديم عريض يرصع بالجوهر تشده المرأة بين عاتقها وكشحيها والقرط : أراد به حلقة القرط وهي الخرص . لسان العرب ج : 11 ص : 595 والإكليل : شبه عصابة مزينة بالجواهر والجمع أكاليل على القياس ويسمى التاج إكليلا وكلله أي ألبسه الإكليل تمت .